عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
4243
بغية الطلب في تاريخ حلب
بسم الله الرحمن الرحيم وبه توفيقي سعد بن إبراهيم الشيباني الأسعردي الكاتب وتلقب بالمجد شاعر مجيد قدم حلب وحماة وذكره العماد أبو عبد الله محمد بن محمد الكاتب في ذيل الخريدة وروى عنه شيئا من شعره قرأت بخط أبي عبد الله محمد بن محمد الكاتب المجد الكاتب الأسعردي سعد بن إبراهيم الشيباني كان يتردد إلى الشام مع أمراء ديار بكر عند وصولهم في نجدة الاسلام ثم انقطع عنهم بدمشق إلى ظل الملك الناصر صلاح الدين وأهدى إليه قصائد وهدى بها مقاصد وأمر باستخدامه في بعض مهامه وهو إلى سادس شهر ربيع الآخر سنة سبع وثمانين وخمسمائة عند تعليقي هذه اللمعة وتشنيفي من إحسان بلاغته هذه السمعة مقيم بالعسكر المنصور على عكا وهو أحد خاطرا من أهل مدرته وحكى ومما أنشدنيه لنفسه في جامع دمشق : لما رأى الجامع أمواله * مأكولة ما بين نوابه جن فمن خوف عليه غدا * مسلسلا في كل أبوابه قال وأنشدني في ذم حمام : رأيت لحمامكم ستة * يظل لها كل طلق عبوسا هواء تجمد منه الرؤوس * وماء يذيب الكلى والنفوسا وسقف يدر كفيض الغمام * وأرض تمانع عنها الجلوسا وطين تغرغر منه الحلوق * وعشوا يمنح روحا خسيسا